فاطمة «بائعة الورد»...  ماتت بعمر الورد في صيدا - لبنان

فاطمة «بائعة الورد»...  ماتت بعمر الورد في صيدا

فاطمة «بائعة الورد»...  ماتت بعمر الورد في صيدا


لم تكن الطفلة فاطمة الزهراء عبد الفتاح (إبنة 11 عاماً) تعلم بأنّ الورود التي كانت تحملها لتبيعها، وهي في عمر الورود.. يذبل ويموت...
 فاطمة، الطفلة الشقراء التي أنزلها أهلها قسراً إلى الشارع لتبيع الورد مدينة صيدا جنوب لبنان، وتجني المال لهم، بعدما هُجِّرَتْ منذ 4 سنوات من سوريا إثر الأحداث التي عصفت ببلدها.
وكأنّ القدر أراد أنْ يضع حدّاً لحياة فاطمة، إثر حادث سير أدّى إلى مقتلها وجرح كل من كان معها بالسيارة، لتنتهي حياتها، وينتهى معها حلمها ببيع الورد...
تركت الطفلة فاطمة بصمة جميلة وحزناً لكل مَنْ كان يشاهدها يومياً تحمل الورد، متنقّلة بين السيارات والابتسامة لا تفارق ثغرها، ولم تقبل أي مساعدة من أحد، بل كانت تريد أنْ تبيع لتكسب رزقها بالحلال.
المفارقة أنّه لدى انتشار خبر موتها، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بذلك، حيث عبّر كثيرون عن الألم لخسارتها... لكن لم يضع أحد اللوم على مَنْ هو المسؤول عن موتها؟ وعن الأطفال الذين يبقون في الشارع حتى آخر الليل، وأهلهم لا يخافون عليهم؟... المهم كسب المال، مع العلم بأنّ المساعدات تصل إلى أهلهم!..
أما الدولة  اللبنانية، فهي أولا وأخيراً، التي تتحمّل المسؤولية تجاه الأطفال ولا تحرّك ساكناً وتغض النظر، فهؤلاء الأطفال مكانهم ليس الشارع، إنّما على مقاعد الدراسة، وفي المنزل... أين الدولة لتنقذ الأطفال من وحوش الليل وإهمال الأهل والمافيات؟!
وتداعى عدد من الشباب والصبايا في صيدا، بإسم «أصدقاء فاطمة»، وأطلقوا حملة «هشتاغ بائعة الورد» وتأسيس صفحة على الـ»فايسبوك» بإسمها للتواصل مع الجميع وسيقوم أعضاء الحملة بإضاءة الشموع عند «مستديرة حسام الدين الحريري» - إيليا، حيث «كانت تبيع الورود وتتواجد كل يوم، ورفعوا في المكان لافتات تحمل صورتها».
ويقول أعضاء الحملة: «إنّ فاطمة تركت أثراً كبيراً في نفوسنا، وكثر لا يعرفون تفاصيل الظروف والواقع الذي كانت تعيشه فاطمة، من معاملة قاسية وإجبارها على العمل لساعات متأخّرة من المساء، بعد إخراجها من مقاعد الدراسة، وإرغامها على التسوّل، ومن ثم بيع الورد على المارّة للحصول على المال»... 

 

بقلم : ثريا حسن زعيتر

الكلمات المخصصة لهذا المقال:
العائلة

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات

"واتساب" تضيف ميزة "المكالمة الثانية" لتطبيقها

أعلنت شركة "واتساب" عن إطلاق وظيفة جديدة في تطبيق التراسل الفوري الشهير باسم المكالمة الثانية،…

قصص معاناة الناس لا تنتهي... سيدة عرضت كليتها للبيع

قصص معاناة الناس لا تنتهي... سيدة عرضت كليتها للبيع

قصص معاناة الناس لا تنتهي، فقد غصت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة سيدة عرضت كليتها للبيع. …

مسرح إسطنبولي يعرض «شي تك تك شي تيعا» في مدينة صور

مسرح إسطنبولي يعرض «شي تك تك شي تيعا» في مدينة صور

اختتمت جمعية تيرو للفنون وادارة مسرح إسطنبولي الدورة الرابعة من مشروع الثقافة والفن من أجل…