«بنك الغذاء اللبناني»: للقضاء على الجوع والفقر في كل المناطق

«بنك الغذاء اللبناني»: للقضاء على الجوع والفقر في كل المناطق
كما يُقال في الأمثال الشعبية «الجوع كافر»، فهو لا يعترف بقيم أو مبادئ وليس له دين، والجائع في سعيه إلى توفير احتياجاته، قد يلجأ إلى أي تصرّف سلبي دون اعتبار للعواقب، أو التّفكير بأيّ أمر آخر مهما بدا سامياً وذا قيمة وقدسية، لذا فإن آفة الفقر والجوع ليست قضية تحرير أو محاربة، بل هي مسألة حياة أو موت، لا يمكن تأجيلها أو غضّ الطرف عنها في أي مجتمع كان كي لا يتسلّل الفساد إليه ويُرافقه التخلف والإنحطاط والجريمة.
انطلاقا من ذلك، كان لا بد لنا من البحث في محاولة مكافحة الفقر والقضاء على الجوع في مجتمعنا، وفي هذا الإطار، التقت «اللواء» المديرة التنفيذية لـ«بنك الغذائي اللبناني» سهى زعيتر، فكان الحوار الآتي:

 

{ بداية عرّفينا على «بنك الغذاء اللبناني»؟
- «بنك الغذاء اللبناني.. مؤسّسة خيرية لا تبتغي الربح المادي، وفكرته تعالت فوق الطوائف وحلّقت في سماء العطاء اللامتناهي، وهي تقوم في أساسها على محاولة تأمين الغذاء لمَنْ لا يستطيع تأمينه بهدف القضاء على الجوع في كل المناطق اللبنانية، والحدّ من هدر النعمة للوصول الى اليوم الذي سينام في ختامه كلِّ طفل، عجوز ومريض وهو يشعر بالإكتفاء».
{ ما آلية الخدمات في هذا المشروع الخيري؟
- «يعمل هذا البنك كوسيط بين مقدّمي الغذاء من شتى المناطق اللبنانية والجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانيّة قاصداً لذلك أطراف البلد كلها، عبر عقد اتفاقيات والتشبيك مع جهات موثوقة في القطاعين العام والخاص، وأيضا على الصعيد الفردي ومنها المطاعم، هذا ما قامت وتقوم به مؤسّسة بنك الغذاء اللبناني، إذ نجحت في علاقات وشراكات مع أكثر من جمعية ومؤسّسة مؤهلة ذات ثقة لا تبغى الربح، كذلك مع عدد من مراكز وزارة الشؤون الاجتماعيّة، والأهم أن الأطعمة تخضع لأفضل معايير الجودة وسلامة الغذاء والرقابة من حيث التوضيب والتبريد تفاديا لأي تسمّم غذائي قد يتعرض له المستفيد».
{ مَنْ هي الفئة المستفيدة؟
- «في الواقع، وبسبب تداعيات النزوح السوري، أفادت الإحصاءات الأخيرة خلال سنة 2016 عن أنّ نسبة 37.5 بالمئة من اللبنانيين يعيشون في حالة الفقر، وحوالى 400 ألف شخص منهم يعيشون ما دون خط الفقر، لذلك أشدد على أن المواطن اللبناني المعوز والفقير هو المحتاج لتأمين الأكل الذي يُعدّ من أقل حقوقه الإنسانية، وبالتالي هو المستفيد الحصري من مشروعنا الذي نُفّذ على أكثر من نطاق، منها عبر تأمين المأكولات الفائضة من الأعراس والمناسبات والمطاعم وتوزيعها أو من خلال جمع السلع الغذائية التي قاربت مدّة صلاحيتها على الإنتهاء، لذا منعا لهدرها وتلفها ما يؤثر سلبا على البيئة، أيضا نسعى الى تجميعها وتوصيلها الى المحتاجين أو عبر التواصل مع الجمعيات والمؤسسات والدور التي بدورها ايضا توزعها الى المستحقين المقيمين لديها او للعائلات اللبنانية المحتاجة».
{ ماذا عن مشروع الشراكة بينكم ووزارة الشؤون الإجتماعية؟ 
- «بالنسبة لأفق التعاون المستقبلي مع وزارة الشؤون الاجتماعيّة، فقد بدأنا التحضير لشراكة تسعى إلى تفعيل الوصول لمصادر الغذاء والتمويل في سبيل الحفاظ على الإنسان وكرامته ولقمة عيشه بغية الوصول الى أكبر عدد من المستفيدين والمستحقين بما يضمن الاستمراريّة في العطاء وتأمين الأمن الغذائي للحلقات الضعيفة».
حوار:غنى اسماعيل 
الكلمات المخصصة لهذا المقال:
مجتمع

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
عمرها 104 أعوام تكشف

عمرها 104 أعوام تكشف "أسرار" بقائها بصحّة جيّدة!

 تحدثت معمرة تركية عن "أسرار" بقائها بصحة جيدة، رغم بلوغها 104 أعوام. ولخصت عائشة غل…

المؤتمر التاسع للجمعية اللبنانية لاطباء الدماغ والاعصاب

المؤتمر التاسع للجمعية اللبنانية لاطباء الدماغ والاعصاب

نجاة سرعيني عقد المؤتمر التاسع للجمعية اللبنانية لاطباء الدماغ والاعصاب، في فندق الهيلتون حبتور، بالتعاون…

"نسبح بلا إدمان" من الزيرة إلى القملة في صيدا بمشاركة بهية الحريري والسعودي وفاعليات

صيدا - ثريا حسن زعيتر: رعى رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي سباق "نسبح بلا…