اكتشاف مدفن أثري في صيدا من القرن 19 قبل الميلاد

اكتشاف مدفن أثري في صيدا من القرن 19 قبل الميلاد

ثريا حسن زعيتر

ما زال باطن الأرض في مدينة صيدا، يلفظ أجزاءً من أسرار وخبايا معالم أثرية واكتشافات بشرية، تُعيد تدوين التاريخ الغابر لمدينة «صيدون» القديمة، وتبدأ من الحقبة البرونزية قبل 3000 عام قبل الميلاد، وصولاً إلى العصر الروماني وبعض الإسلامي، فيما تشخص الأنظار اليوم إلى حفرية «الفرير»، التي عُثِرَ فيها على أهم المكتشفات، وآخرها هيكل عظمي لمحاربين من العصر الكنعاني، دلّت الدراسات الأوّلية على أنهم ذو أهمية ونفوذ كبيرين.. وموقع حفرية «الفرير» على بُعد نحو 100م من القلعة البرية، وهو بموازاة أسوار وأبواب وحتى خندق العصور الوسطى للمدينة.

رئيسة بعثة المتحف البريطاني المشرفة على أعمال التنقيب في موقع الفرير الأثري في صيدا كلود ضومط سرحال، قالت: «خلال 21 عاماً من التنقيبات الأثريّة في موقع الفرير، والتي أدّت الى اكتشاف 171 مقبرة من العصر الكنعاني، تأتي حفرية هذا العام لتكشف عن مدفن محفوظ بطريقة جيدة جداً».

وتابعت: «يحتوي هذا المدفن على رجلين محاربين دُفِنَا على جانبيهما الأيمن، ويعود تاريخ المدفن الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد. كما أنّ السلاح الموجود في المدفن عبارة عن خنجر بثلاثة مسامير، بينما تمَّ وضع حزام برونزي بعناية بالقرب من الهيكل العظمي. وزُيّن هذا الحزام بدوائر متّحدة المركز، ومتصلة ببعضها على الجهة الخلفية بصنّارتين مقوّستين تُستخدمان كقفل، كما وُضِعَتْ بالقرب من القدمين بقايا عظام حيوانية (أغنام / ماعز) لمرافقة المتوفى في العالم الآخر» .

وأضافت: «لم يُستعمل هذا الخنجر البرونزي كأداة عسكرية، بل على الأرجح اتُّخِذَ كرمز مرتبط بالوضع الاجتماعي للنخبة، التي ينتمي إليها الميت، إذ من الواضح أنّ مثل هذه المدافن كانت تمجّد الأعمال البطولية لهؤلاء المحاربين، وهي ظاهرة تشهد عليها بداية الألفية الثانية قبل الميلاد».

ولفتت سرحال إلى أنّه «من خلال التنقيب حاولنا إظهار طريقة العمل عندما ننقّبها وأهميتها الكبيرة، وهؤلاء يفتحون لدينا نافذة جدية عن المجتمع الكنعاني، الذي لم نعرف شيئاً عنه، والطريقة التي تمَّ دفنهم فيها هي الطريقة الذي عاشوا فيها».

وأشارت إلى انّ «وجود الحزام والخنجر جنباً الى جنب مع جميع القطع الأثرية الأخرى المكتشفة على مر السنين سيتم عرضها في الطابق الأول في متحف صيدا، في حين يحتوي الطابق الارضي على زيارة للموقع».

وختمت: «أخيراً، تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن لحفرية موقع الفرير الاستمرارية وإظهار تاريخ صيدا وحضارتها من دون الدعم الذي تقدّمه شركة الترابة الوطنية – ترابة السبع – ومؤسسة الحريري».

الكلمات المخصصة لهذا المقال:
مجتمع

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
ابراج الخميس 17-10-2019

ابراج الخميس 17-10-2019

الحمل 21 آذار - 19 نيسان عزيزي برج الحمل،يبدو أن حجم المشكلات في تزايد، ولكن…

عقيلة حسن مراد رعت توزيع الألواح الذكية لطلاب دار الحنان للايتام

عقيلة حسن مراد رعت توزيع الألواح الذكية لطلاب دار الحنان للايتام

رعت عقيلة وزير ​الدولة​ لشؤون التجارة الخارجية ​حسن مراد​، رئيسة جمعية سبيلا ريم عساف مراد…

ابراج الاربعاء 16-10-2019

ابراج الاربعاء 16-10-2019

 توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2019: الحمل 21 آذار - 19 نيسان…