|
إلغاء حفل الشامي في ليبيا بعد حملة اعتراض واسعة على مواقع التواصل |
![]() |
ضجت مواقع التواصل الإجتماعي في الساعات القليلة الماضية بخبر إلغاء حفل الفنان السوري “الشامي” الذي كان مقرراً إقامته في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد موجة عارمة من الاستياء والاعتراضات الإلكترونية التي اجتاحت الفضاء الرقمي قبيل ساعات من الصعود المرتقب على المسرح. وكان الشامي، قد وصل إلى طرابلس الغرب يوم الخميس الماضي بهدف إحياء سهرة فنية بمناسبة تدشين مجمع تجاري جديد، وقام بالفعل بالترويج للحدث عبر حساباته الرسمية، إلا أن التحركات الرافضة عبر الإنترنت أجبرت الجهات المنظمة على التراجع وإلغاء الفعالية بالكامل. وتركزت انتقادات النشطاء والمتابعين حول محورين أساسيين،الهوية والقيم، اذا اعتبر قطاع واسع من المعلقين أن الأسلوب الموسيقي والمحتوى الغنائي الذي يقدمه الشامي لا يتوافق مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ، ولا يتناسب مع الفعاليات الموجهة للعائلات. اضافة الى الأولويات الاقتصادية، حيث استنكر مدونون تخصيص مبالغ مالية ضخمة لاستقطاب فنانين من الخارج، معتبرين أن توجيه هذه الميزانيات لتحسين الخدمات العامة والمشاريع التنموية المحلية يمثل ضرورة قصوى تتقدم على الأنشطة الترفيهية. وفي سياق ردود الفعل الرسمية، دخلت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية (الجهة المالكة للمركز التجاري) على خط الأزمة بإصدار بيان توضيحي، نأت فيه بنفسها تماماً عن تنظيم هذا الحفل، وأوضحت أن الإشراف الإداري على المجمع يقع عاتقه على شركة خاصة. وأعربت الجمعية عن رفضها القاطع لمثل هذه الحفلات، مشددة على أن هذه الأنشطة تتناقض كلياً مع رسالتها الدعوية وأهدافها التأسيسية، وترى فيها مساساً بتاريخها ومكانتها، ومخالفة صريحة للقيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع. وفور إعلان التراجع عن الحفل، حظي القرار بتأييد واسع؛ حيث أكد متابعون عبر صفحاتهم أن الحفاظ على الهوية الثقافية للمرافق المخصصة للأسر هو حق أصيل للجمهور، فيما جدد آخرون التأكيد على أن الأوضاع الراهنة تتطلب استثمار الأموال في دعم المواطن وتحسين مستواه المعيشي بدلاً من إنفاقها على الحفلات الفنية. |