نيكول عساف من طالبة متفوقة الى جثة هامدة

الضحية نيكول عساف
الضحية نيكول عساف

ما زال الغموض يلف قضية مقتل ابنة الـ 21 ربيعاً الشابة نيكول سمير عساف التي عثر عليها جثة هامدة مساء امس الاول، خلف أحد الفنادق في الحمرا. أسباب الوفاة ما زالت ملتبسة ومجهولة رغم أصابع الاتهام التي تسارع البعض في توجيهها نحو الضحية محملين سبب وفاتها إلى جرعة زائدة من المخدرات.
وبانتظار نتائج التحقيقات، كشف أحد أقرباء نيكول، في حديث اعلامي أنها «كانت على علاقة سابقة بشاب يدعى (ف .أ .ش)، وهو من ذوي الشبوهات، لافتاً الى انه على الرغم من انفصالها عنه وابتعادها عن كل المتاهات والتصرفات الشاذة التي أدخلها بها، بقيت وفية لحبها له».
وأشار الى أن: « (ف. أ. ش) استغلّ نيكول مادياً مرات عدّة، وحصل على مبالغ منها تخطت الـ 3000$ خلال الصيف الماضي، ولم يكتف عند هذا الحدّ، بل عمد الى التأثير عليها سلباً من خلال استدراجها الى بعض العادات المضرّة، ما ادى الى تدهور حياتها وصحتها بشكل دراماتيكي ودفعها إلى القيام بأمور لا تشبه طبيعتها وتربيتها أبداً.»
وعن تفاصيل ما حصل، يروي نسيبها  أنه «قبل وقوع هذه المأساة بيومين، كانت نيكول في حالة من الاكتئاب الشديد. وأبلغت والدها برغبتها بالتنزه قليلاً قبل ساعة من الوفاة الا ان تأخرها بالعودة اثار قلق العائلة التي بدأت البحث عنها إلى أن اتصل بهم مخفر «حبيش» وطلب من الوالد الحضور إلى المكان، وهنا وقعت الفاجعة».
وتابع:« خبر وفاتها صَعق العائلة وحرق قلوبنا، هذا أسوأ ما قد يحصل معنا، نيكول كانت غالية جداً على قلوبنا، هي تلك الفتاة البريئة المتفوقة دائماً في تحصيلها العلمي وصاحبة القلب الطيّب».
وعن علاقتها بعائلتها، قال: «كانت تعتقد، وتردد دائماً أن والدها لا يحبها ولا يرغب بها، لكن الواقع عكس ذلك، فهي فتاته الوحيدة والمدللة الا ان هذا لم يمنع من ان تكون العلاقة مع زوجة والدها سيئة جداً، ولم تخلُ من المشاكل».
ولفت الى انه: «لم نعرف سبب الوفاة حتى الآن ونحن ننتظر بحزن نتائج التحقيقات ولكن ماذا يسعني ان اقول، نيكول تعذبت في حياتها كثيراً منذ الصغر رغم امتلاكها كل ما قد تحلم به أي فتاة من مال، وأراضٍ كثيرة، إلا أن الحياة ظلمتها اثر فقدانها والدتها وجدتها وزواج والدها من امرأة اخرى».
وتابع قائلاً:« نيكول وقعت ضحية شبكات في الجامعة الأميركية في بيروت».
بدورها قالت رفقا السمراني بغصة وحرقة من القلب، كونها صديقة طفولة نيكول: «اخر لقاء جمعنا كان منذ حوالى شهر ونصف تقريباً، كانت تعمل وتخطط لرسم مستقبلها لتنطلق في حياتها المهنية، فهي طالبة هندسة مدنية متفوقة في الجامعة الأميركية».
وأضافت:« لم أرها يوماً حزينة، فالضحكة لم تفارق وجهها، رغم الحشرية التي كانت تسكنها ورغبتها في معرفة والدتها التي فارقتها باكراً».
وختمت: «سأشتاق لضحكتك اكثر مما تتخيلين، لكل الأوقات الجميلة التي قضيناها سوياً، لـ«عجقتك» وجنونك.. نيكول يا صديقة الطفولة، سأشتاق لكل شيء فيك».