خلصت مراجعة بحثية إلى أنه لا توجد أدلة كثيرة تثبت بشكل قاطع أن استخدام مستحضرات الوقاية من الشمس يومياً يمكن أن يقي من معظم أنواع سرطانات الجلد، لكن العلماء يقولون إن هذا لا يعني أننا يجب ألا نستخدم هذه المستحضرات.
وقال الدكتور انغريد اريفالو رودريغيز وغوليرمو سانشيز اللذان قادا فريق البحث وهما من معهد تطوير التكنولوجيا في مجال الصحة بمدينة بوغوتا في كولومبيا لوكالة «رويترز هيلث» عبر البريد الإلكتروني «نقص الأدلة التجريبية عالية الجودة يجب ألا يتساوى مع أدلة على أن وسائل الوقاية هذه غير فعّالة ومن المهم ألا يكف المرضى والمستهلكون عن حماية جلودهم لحين ظهور أدلة أفضل».
وأشارت لورا فيريس وهي طبيبة أمراض جلدية بجامعة بيتسبرغ إلى أن من الصعب قياس تأثير الحماية من الشمس على الوقاية من سرطان الجلد «خاصة أن اختيار عيّنة عشوائية أمر ليس أخلاقيا ولا عمليا».
وأضافت «فلا يمكن للمرء أن يطلب من مجموعة الجلوس في الظل ووضع قبعة واستخدام مستحضر الوقاية من الشمس ويطلب من مجموعة أخرى الجلوس في الشمس مباشرة والامتناع عن وضع هذه المستحضرات.
لذا فإن نقص الأدلة لا يعني أن الحماية من الشمس لا علاقة لها بخطر سرطان الجلد لكنه يعني أن من الصعب قياس التأثير».
وراجعت الدراسة التي أجريت في أستراليا بحثا تتبع حالات نحو ١٦٠٠ شخص لأكثر من أربع سنوات ولم يجد اختلافا له معنى في عدد حالات السرطان الجديدة التي سجلت وفقا لاستخدام الناس لمستحضرات الوقاية من الشمس إما يوميا أو من حين لآخر.
لكن هذه الفترة قد لا تكون طويلة بما يكفي لمعرفة إن كانت المستحضرات تقي من سرطان الجلد لأن ظهور الاختلافات على الجلد لا يحدث إلا بعد سنوات عديدة.
وقال الباحثون لـ «رويترز هيلث» إن الدراسة تشير إلى أن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث عالية الجودة.
وأضافوا أن المرضى والمستهلكين بشكل عام بحاجة لاستشارة العاملين في مجال الصحة حتى يحصلوا على نصائح محددة بشأن الحاجة لاتخاذ إجراءات وقائية معينة، وفقا لمعايير السن ولون البشرة والعمل ووجود عوامل الإصابة بسرطان الجلد وغيرها.
|