"لم أبكِ إخوتي وأرفض أن أبكي"… ريما الرحباني تكشف صدمتها بعد رحيل زياد وهلي

في كلمات صادقة ومؤثرة، كشفت ريما الرحباني، ابنة السيدة فيروز، عن صعوبة تقبّل رحيل شقيقَيها الموسيقار زياد الرحباني وهلي الرحباني، مؤكدة أنها لم تستوعب بعد حقيقة غيابهما، وأنها تتجنب الأماكن والبيوت التي اعتادوا أن يكونوا فيها معًا، لأنها تذكّرها بحقيقة الفقد.

ونشرت ريما عبر حسابها على “فيسبوك” نصًا طويلًا شرحت فيه طبيعتها في التعامل مع الحزن، وكيف اختارت الاختفاء عن الجميع خلال السنوات الماضية، قبل أن تعود تدريجيًا إلى الحياة، لتؤكد في نهاية حديثها أنها لا تزال عاجزة عن البكاء أو التصالح مع فكرة رحيل شقيقَيها، وأنها ما زالت تؤمن بأنهم سيلتقون مجددًا.

وكتبت ريما: نقطة على الحرف… أنا بطبيعتي أحب أن أوزّع الفرح على الناس، كل الناس، وعلى كل من حولي، محبّين كانوا أم لا، وأحب الضحك، أحب أن أضحك على كل شيء، حتى على نفسي، وحتى في الحزن. أرى أن الحياة لا تُطاق من دون الضحك! وأحب كثيرًا أن أفرح قلوب من حولي، القريبين والبعيدين. هكذا أرى الحياة، هذه طريقتي وطريقي… أن أكون إلى جانبهم، وأن أرفع الهمّ عن قلوبهم وأقدّم لهم الفرح، هذا فرحي الوحيد.

وحين أشعر بأنني لا أملك شيئًا أقدّمه سوى الحزن، أرحل وأختفي. لا أعرف كيف أشارك حزني، لا أعرف كيف أشارك سوى فرحي… ربما أنا مخطئة! هكذا يظل أصدقائي يقولون لي! لكنني لا أستطيع أن أكون غير ذلك! فأختفي، أختفي عن الجميع وعن كل شيء! حتى عن الأصدقاء والأقارب، فأصبح فجأة غير موجودة، كأنني لم أكن يومًا أو لم أوجد أصلًا! نعم، أعرف أن هذا جزء مني!

وعلى مدى ثلاث سنوات، أخذت الضربات تتوالى واحدة تلو الأخرى، وكانت كل ضربة أقوى من سابقتها. هذا الأمر لم يعد يترك لي مجالًا لأرى أي نور أتمسّك به، فاختفيت واختفيت!

أما الجزء الآخر مني، فهو يكره الواجبات، وأنا مقصّرة فيها جميعها، وفقًا للمجتمع. أما بالنسبة إليّ، فأنا لا أعترف بها أساسًا، لا في الحياة ولا في التصرّف! إما أن أفعل الأشياء كما أشعر بها وبالقدر الذي أشعر به، أو لا أفعلها! وفكرة العزاء والتعزية، لم أقتنع بها طوال حياتي، ما هو العزاء والواجبات؟ وأي واجبات؟ هل الحياة واجبات وتمثيل؟ أم إحساس وصدق؟! ومن يستطيع أن يخفف عني؟ بالتأكيد لا أحد، لأن هناك أشياء في الحياة لا يمكن ابتلاعها، ولا يستطيع أحد أصلًا مساعدتي على ابتلاعها، ولا أطيق ولا أقتنع بتغيير الأجواء!

كنت أشعر أنني أصبحت في مكان لا يمكن الخروج منه، ولم يعد أمامي من العمر ما يكفي…

وجاء يوم، ليس منذ وقت طويل، استيقظت فيه، وفجأة شعرت، ومن دون سابق إنذار، أن الغياب طال أكثر مما يمكن احتماله! خصوصًا تجاه الأصدقاء، الذين حتى هم لم أعد أردّ عليهم إطلاقًا! وعلى الأرجح كانوا قد غضبوا مني، ولم أكن أعلم أن هاتفي كان ممتلئًا برسائل غير مقروءة منذ سنتين ونصف!! وبدأت، شيئًا فشيئًا، أفتح هذه الرسائل، وشيئًا فشيئًا أعود إلى الحياة…

لكن، بصراحة، بصراحة؟ ما زلت لم أتصالح مع الفكرة!

ترونني أتحدث وأنظّم وأضع النقاط على الحروف وأمسك بزمام الأمور…

لكنني أنا، أنا، ما زلت لم أبتلعها ولم أستوعبها!

ما زلت لم أبكِ إخوتي، لم أبكهم لأنني لا أصدّق، وأنا في حالة إنكار كاملة!

حتى الآن، وأنا أكتب وأعبّر، أشعر أن الأمور خارج ذاتي، وأشعر أنني أتحدث عن شيء من دون اقتناع أو استيعاب بأنه حدث. أشعر أن زياد لا يزال هنا، وأنني سأنزل إليه فأجده في مكانه، أو أن يخرج هو ويجد مكانه بانتظاره… أشعر أنني مسافرة وعائدة إلى هلي، الذي بقيت أنا وإياه طوال أيام حياتنا ولم نفترق لحظة!

أكره البيوت التي كانوا فيها معي، وربما أهرب منها، حتى لا تجعلني أشعر بحقيقة غيابهم!

كيف يعني أن يرحلوا؟ كيف يمكن أن يأتي يوم أجد فيه جميع إخوتي قد رحلوا؟

كيف ولماذا؟ بالتأكيد لا! بالتأكيد هذا غير صحيح! بالتأكيد سيعودون! لذلك لا أريد أن أبكي، وأرفض أن أبكي، وأنا عاجزة عن البكاء! وبالتأكيد، بالتأكيد، سنلتقي من جديد”.

الكلمات المخصصة لهذا المقال:
مشاهير نجوم الفن

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
قبل انتقاله إلى طرابزون التركي بشهر.. آلان مصطفى يتوقع انتقال محمد صلاح إلى تركيا

قبل انتقاله إلى طرابزون التركي بشهر.. آلان مصطفى يتوقع انتقال محمد صلاح إلى تركيا

عاد اسم خبير التوقعات آلان مصطفى لإثارة الجدل من جديد، بعد إعادة تداول أحد توقعاته…

سعيد الماروق يروي كواليس

سعيد الماروق يروي كواليس "بيت هدّام" وتعاونه مع إلهام علي في "خاطفة الدمام"

يستعد المخرج سعيد الماروق لخوض موسم دراما رمضان 2027  بمشروعين جديدين، يراهن عليهما لتقديم تجربتين مختلفتين تمزجان…

بعد كليب عمرو دياب.. وصيفة ملكة جمال مصر لجين خليفة تعيد الأضواء لمسابقة Miss Egypt

بعد كليب عمرو دياب.. وصيفة ملكة جمال مصر لجين خليفة تعيد الأضواء لمسابقة Miss Egypt

حرصت سما كامل، ملكة جمال مصر 2025، على دعم وصيفتها الأولى لجين خليفة، بعد الظهور…