بعد مشاركته في مؤتمر اللغة العربية.. تعرّف على الباحث التربوي أحمد محمد عبدالحميد ومسيرته في التعليم والتأليف
برز اسم الباحث التربوي أحمد محمد عبدالحميد في الأوساط التعليمية خلال السنوات الأخيرة من خلال عمله في تدريس العلوم والأحياء، واهتمامه بتطوير الممارسات التربوية، إلى جانب نشاطه في التأليف وتأسيس المبادرات والمؤسسات المعنية بالتعليم والثقافة والإعلام. وجاءت مشاركته في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، الذي عُقد في دبي خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026، ببحث حول استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم بصفوف العلوم، لتضيف محطة بحثية إلى مساره المهني الذي يجمع بين الممارسة التعليمية والاهتمام بقضايا البحث التربوي.
ويعمل أحمد محمد عبدالحميد معلمًا للعلوم والأحياء في مدرسة سلمان الفارسي الخاصة بإمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أسس «أكاديمية التدريس» و«دار رصين للنشر والتوزيع»، وله مؤلفات في مجالات التعليم والذكاء الاصطناعي. وتتركز اهتماماته حول تطوير التعليم، واستراتيجيات التدريس الحديثة، والتعلم القائم على الاستقصاء العلمي، والتطوير المهني للمعلمين، وتوظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية.
المؤهلات العلمية والبداية الأكاديمية
حصل أحمد محمد عبدالحميد على بكالوريوس العلوم والتربية من كلية التربية، جامعة الأزهر – فرع البنين بالقاهرة، خلال الفترة من 2019 إلى 2023، بتخصص مناهج وطرق تدريس العلوم والأحياء، وبتقدير عام جيد جدًا، وفقًا لبيانات سيرته الذاتية.
وتناول مشروع تخرجه تصميم مناهج وتقويم الأداء التعليمي في مادة العلوم باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وهو موضوع يتقاطع مع اهتماماته اللاحقة بتطوير المناهج وتوظيف الأدوات الرقمية في التعليم.
ويواصل دراسته الأكاديمية في مجال التربية، من خلال الالتحاق بالدراسات العليا بكلية التربية في جامعة الأزهر، ضمن تخصص المناهج وطرق تدريس العلوم، بما يدعم اهتمامه بالبحث التربوي وتطوير الممارسات التعليمية.
مسيرته المهنية في تدريس العلوم
بدأ أحمد محمد عبدالحميد مساره المهني في مجال التعليم بمصر، حيث عمل معلمًا للعلوم في معهد أحمد الليبي بالقاهرة خلال الفترة من 2021 إلى 2022، ثم انتقل إلى مجمع مدينة نصر النموذجي، حيث عمل معلمًا للعلوم خلال الفترة من 2022 إلى 2023.
وفي أكتوبر 2025، انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بدأ العمل معلمًا للعلوم في مدرسة سلمان الفارسي الخاصة بالشارقة، التابعة لمجموعة المواهب التعليمية. وارتبط عمله بالمرحلة التعليمية التي يدرس فيها العلوم والأحياء، مع الاهتمام بالتعلم النشط والتجارب العملية وتفعيل المختبرات العلمية والتعلم القائم على الاستقصاء.
كما شارك في الإشراف على مبادرات وأنشطة مدرسية، من بينها مبادرة «الاستقصاء العلمي: حياتنا» ونادي البيئة المستدامة، إلى جانب أنشطة تهدف إلى تنمية مهارات البحث والتجريب والتفكير العلمي لدى الطلاب.
أكاديمية التدريس.. مشروع للتطوير المهني للمعلمين
في مارس 2021، أسس أحمد محمد عبدالحميد «أكاديمية التدريس»، وهي مبادرة تعليمية تستهدف المعلمين وطلاب الكليات المهتمين بالمجال التربوي، وتهتم بتطوير المهارات المهنية والتدريسية، والتعريف باستراتيجيات التعليم الحديثة، وتقديم المحتوى والبرامج التدريبية المرتبطة بمهنة التدريس.
وتضمنت أنشطة الأكاديمية إعداد حقائب تدريبية وتنفيذ برامج تدريبية تتراوح مدتها بين 6 و36 ساعة تدريبية، إلى جانب متابعة أداء المدربين والمتدربين وتقييم أثر البرامج. كما شارك في بناء فرق العمل وتنظيم الفعاليات والأنشطة التعليمية المرتبطة بأهداف الأكاديمية.
وتقوم فكرة المشروع على دعم المعلم في تطوير ممارساته المهنية، وتعزيز قدرته على التعامل مع متطلبات التعليم الحديث، بما يشمل إدارة الصف، والتعلم النشط، وتصميم الأنشطة التعليمية، والتقنيات الرقمية، والتطوير المستمر.
التأليف والكتابة في قضايا التعليم والذكاء الاصطناعي
اتجه أحمد محمد عبدالحميد إلى التأليف في الموضوعات المرتبطة بالتعليم وتطوير أداء المعلم، وأصدر ثلاثة كتب تتناول جوانب مختلفة من الممارسة التربوية والتحولات التقنية.
صدر كتابه «درب المعلم المثالي» عام 2024، متناولًا قضايا ترتبط بمهنة التدريس وتطوير الأداء المهني للمعلمين. وفي عام 2026، أصدر كتاب «الذكاء الاصطناعي في يد المعلم»، الذي يتناول توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي، ثم كتاب «البوصلة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي»، الذي يناقش الأبعاد الأخلاقية والإنسانية لاستخدام هذه التقنيات.
ويتناول الكتاب الأخير قضايا مثل التحيز الخوارزمي، والخصوصية، والمعلومات المضللة، والأمانة العلمية، والتفكير النقدي، ومسؤولية الإنسان عند استخدام الأدوات الذكية. ويعكس هذا التنوع في موضوعات مؤلفاته اهتمامًا بالربط بين الممارسة التعليمية والتحولات المعرفية والتكنولوجية المعاصرة.
دار رصين للنشر والتوزيع
في مايو 2026، أسس أحمد محمد عبدالحميد «دار رصين للنشر والتوزيع»، وهي مشروع ثقافي يهتم بنشر الأعمال الأدبية والفكرية والمعرفية، ودعم المؤلفين والكتّاب، وإتاحة مساحة للأعمال التي تستوفي معايير النشر والتحرير.
وتتبنى الدار شعار «نكتب أثرًا لا يُنسى»، وتعمل على استقبال الأعمال ومراجعتها وتقييمها وفق معايير تتعلق بالأصالة والجودة واللغة والتوافق مع خطتها التحريرية. ويمثل تأسيس الدار امتدادًا لاهتمام أحمد محمد عبدالحميد بالكتابة وصناعة المحتوى المعرفي، وانتقالًا من التأليف الفردي إلى العمل المؤسسي في مجال النشر.
البحث العلمي والمشاركة في مؤتمر اللغة العربية
يمثل البحث التربوي جانبًا آخر من اهتمامات أحمد محمد عبدالحميد، وقد شارك في المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية، الذي نظمه المجلس الدولي للغة العربية في دبي خلال الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر 2026.
وجاءت مشاركته ببحث بعنوان «واقع استخدام اللغة العربية في عمليتي التعليم والتعلم بصفوف العلوم: دراسة وصفية تحليلية لممارسات المعلمين والطلاب»، الذي يتناول الممارسات اللغوية داخل صفوف العلوم، ودور اللغة العربية في شرح المفاهيم العلمية والتعبير عنها والتفاعل بين المعلم والطالب.
وتوثق شهادة مشاركة رسمية صادرة عن المجلس الدولي للغة العربية مشاركته في المؤتمر وعنوان البحث. وتندرج هذه المشاركة ضمن اهتمامه بدراسة الممارسات التعليمية الواقعية، وبحث العلاقة بين اللغة العربية والتخصصات العلمية.
الجوائز والعضويات والتطوير المهني
حصل أحمد محمد عبدالحميد عام 2026 على جائزة الموظف المتميز من مجموعة المواهب التعليمية، ضمن فئة أفضل مشروع أو مبادرة، تقديرًا لجهوده في العمل التعليمي والمبادرات المدرسية.
كما حصل على رخصة المهن التعليمية من وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2025، وبطاقة اعتماد معلم من منصة «معلمي» في الإمارات، وأتم برنامج «مداد للتطوير التربوي» المقدم من كلية الإمارات للتطوير التربوي عام 2026.
وتشمل عضوياته المهنية والعلمية عضوية الاتحاد الدولي للغة العربية عام 2026، وعضوية مرصد الخبراء في تخصص العلوم والأحياء عام 2026، وعضوية منتدى الكتاب العربي منذ عام 2025، وعضوية منصة أريد العلمية للعلماء والباحثين منذ عام 2024.
وشارك كذلك في برامج تدريبية ودورات تطوير مهني تجاوز عددها أربعين دورة، وفقًا لسيرته الذاتية، تناولت مجالات التدريس والقيادة التربوية والتطوير المهني، إلى جانب برامج متخصصة في تدريس العلوم باللغة الإنجليزية ومهارات التدريس الفعال.
اهتماماته ورؤيته المهنية
تتوزع اهتمامات أحمد محمد عبدالحميد بين تدريس العلوم، وتصميم المناهج، والتعلم القائم على الاستقصاء، وتدريب المعلمين، والتقويم التربوي، والتكنولوجيا التعليمية، والذكاء الاصطناعي في التعليم. كما يمتد نشاطه إلى مجالات النشر والإعلام وصناعة المحتوى المعرفي.
وتجمع هذه المجالات بين عمله داخل المدرسة ومشروعاته خارجها؛ إذ يرتبط التدريس بالممارسة اليومية، بينما تتيح الأكاديمية والدار والمشروعات الإعلامية مساحات أوسع لدعم المعلمين والكتّاب والمهتمين بالمعرفة.
وتقدم مسيرته المهنية مثالًا على تعدد المسارات التي يمكن أن يعمل فيها المتخصص التربوي، من التدريس والبحث إلى التدريب والتأليف وتأسيس المؤسسات. وتظل مواصلة الدراسة والبحث وتطوير الممارسات التعليمية من المحاور الأساسية في مساره، مع اهتمام خاص بتعزيز جودة تعليم العلوم وتوسيع حضور المعرفة العربية في المجالات العلمية والتربوية.
مقالات شبيهة
عرض جميع المقالاتوفاة الدكتور زهير حامد فايز رائد الهندسة المعمارية بالسعودية.. وأمراء ومسؤولون يواسون أسرته
جدة – ماهر عبدالوهاب خيّم الحزن على الأوساط الهندسية والمعمارية في المملكة العربية السعودية، عقب…
أزراري للأقمشة تعزز حضورها العريق بافتتاح فرعها السادس في قلب أقدم أسواق جدة التاريخية
في خطوة تمزج بين أصالة التراث وعراقة الأناقة، أعلنت شركة أزراري للأقمشة الرجالية عن الافتتاح…
"مستشفى الكندي" في العاصمة عمان .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة
يُعتبر مستشفى الكندي أحد أهم المؤسسات الطبية المتميزة الحديثة وصرح طبي شامخ في العاصمة عمان،…







