الغذاء الصحّي ليس فقط لخسارة الوزن إستمع

الغذاء الصحّي ليس فقط لخسارة الوزن إستمع

من الضروري أن تتمسّكوا جيداً بالأكل الصحّي بغضّ النظر عمّا إذا كنتم تريدون التخلّص من الكيلوغرامات الإضافية، أو الحفاظ على الوزن الذي تبلغونه. التركيز على الأطعمة الصحيحة مرتبطٌ بفوائد عديدة تطاول مختلفَ جوانب الجسم، ما هي؟مهما كانت أهدافكم المتعلّقة بالرشاقة، من المهمّ جداً أن تحرصوا على تناول غذاءٍ صحّي معظم الأوقات للإفادة من الإيجابيات المهمّة التالية:

سعادة أكبر

في حين أنّ الوجبات السريعة والحلويات الغنيّة بالسكر والدهون المشبّعة والمهدرَجة تستطيع خفض مستويات الكيماويات المنظِّمة للمزاج الموجودة في الدماغ وبالتالي تحفيز أعراض الكآبة، أظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أنّ المغذّيات الصحّية، كالحامض الأميني "كرياتين" الموجود في لحم البقر التي تغذّت بالأعشاب، والأوميغا 3 الموجودة في السمك الدهني، والفيتامين D المتوافر في منتجات الحليب، بإمكانها تعزيز المزاج ومحاربة الكآبة.

ذكاءٌ أعلى

الأطعمة المفيدة للدماغ هي فعلاً صحيحة وليست بمزاح كما يعتقد البعض. وجدت الدراسات أنّ إستهلاك مستويات عالية من الدهون المشبّعة والمهدرَجة الموجودة في المأكولات المصنّعة والمقليّة تخفّض القدرات المعرفية وتؤدي أيضاً إلى إنكماش الدماغ مع الوقت. أمّا الجرعات الجيّدة من الأوميغا 3 المتوافرة في السمك والجوز على سبيل المثال، فقد أثبتت قدرتها على تحسين وظائف الدماغ بشكل ملحوظ.

جسمٌ أقوى

في حين أنّ دراسة نُشرت في "Sports Medicine" توصّلت إلى أنّ تناول سناك عالي الكربوهيدرات قبل الرياضة قد يحفّز الأداء في كلٍّ من تمارين التحمّل والتدريبات المتقطّعة العالية الكثافة، لكن إعلموا أنّ كلَّ قرار غذائي تتّخذونه خلال اليوم سيؤثّر في أدائكم الرياضي. الحصول بثبات على الترطيب، والفيتامينات، والمعادن التي تحتاجون إليها تجعل الجسم على إستعداد للعمل بفاعلية قصوى.

نومٌ أفضل

إستناداً إلى دراسة نُشرت في "Appetite" عام 2013، تماماً كما أنّ النومَ الجيّد يساعد على تحسين الخيارات الغذائية، كذلك فإنّ الأكل الصحّي يساهم في الحصول على ساعاتِ نوم أفضل.

وفي التفاصيل، وجد الباحثون من "University of Pennsylvania" أنّ الأشخاص الأكثر إفادة من هذه الميزة هم الذين تناولوا أكبر مجموعة متنوّعة من المأكولات الصحّية، وحصلوا على أعلى جرعة من مضادات الأكسدة، وشربوا كميات مرتفعة من المياه.

الوقاية من سرطان الثدي

عندما يتعلّق الأمر بالحماية من سرطان الثدي، فإنّ الأطعمة الصحّية تلعب دوراً كبيراً في هذا المجال. على سبيل المثال، أشار بحث نُشر في "Nutrition and Cancer" إلى أنّ الفطر يساعد في الحفاظ على مستويات الإستروجين للوقاية من سرطان الثدي، خصوصاً الأورام التي تعتمد على الهرمون. ناهيك عن أنّ المأكولات الصحّية تمنع نشاط الخلايا السرطانية لإبطاء نموّ الأورام.

طرد التوتر

تملك المأكولات تأثيراً كبيراً في مستويات الناقلات العصبيّة المهدّئة، كالسيروتونين والدوبامين، وأيضاً معدلات الهرمونات المسبّبة للتوتر، كالكورتيزول والأدرينالين.

على سبيل المثال، خلُصت دراسة نُشرت في "Journal of the American College of Cardiology" عام 2014 إلى أنّ الأشخاص الذين حصلوا على شوكولا أسود غنيّ بمواد الفلافونويد المضادة للأكسدة قبل إجراء مقابلة وهميّة، إنخفضت لديهم مستويات الأدرينالين.

التغلّب على الإلتهاب

يرتبط الإلتهاب بكلّ شيء سلبيّ، بدءاً من التوتر وتشوّش الدماغ وصولاً إلى المشكلات الصحّية كالسرطان وأمراض القلب. لكن بحسب بحث نُشر في "The American Journal of Clinical Nutrition"، فإنّ الأشخاص الذين يستهلكون الحبوب الكاملة بدلاً من نظيرتها المكرّرة تنخفض لديهم معدلات المؤشر الرئيسي للإلتهابات المعروف بالـ»C-reactive protein» بنسبة 38 في المئة.

تحفيز المناعة

إذا أردتم الإستمتاع بأيامكم إلى أقصى درجة بدلاً من البقاء في الفراش بسبب الزكام وغيره من المشكلات الشائعة، لقد حان الوقت للإنتباه جيداً إلى المكوّنات التي تضعونها في أطباقكم. بيّنت دراسة نُشرت في مجلّة "Current Topics in Microbiology and Immunology" أنّ الحفاظ على بكتيريا جيّدة في الأمعاء، من خلال إستهلاك البروبيوتك والكربوهيدرات المعقّدة، قد يقوّي الجهاز المناعي وبالتالي يقلّص إحتمالَ التعرّض للعدوى.

حماية القلب

يساعد الأكل الجيّد والصحّي على خفض خطر الوفاة من أمراض القلب التي تهدّد النساء بنسبة عالية تماماً كالرجال. وفق بحيث نُشر في "New England Journal of Medicine"، الأشخاص الذين تناولوا قبضة يد من المكسرات النيّئة يومياً كانوا أقلّ عرضة للوفاة من أمراض القلب بنسبة 29 في المئة.

عضلات جبّارة

إستهلاك أطعمة مليئة بالمغذّيات، خصوصاً البروتينات، أمر أساس للحفاظ على عضلات قويّة على رغم التقدّم في العمر. لذلك إحرصوا على إدخال البروتينات إلى كلّ وجباتكم الغذائية لتنعموا بهذه الفائدة المهمّة. يُذكر أنّ كوباً واحداً من اللبن اليوناني يحتوي نحو 23 غ من البروتينات، و4 أنوصات من صدر الدجاج تؤمّن 26 غ.

ولادة أطفال أصحّاء

بحسب المبادئ التوجيهية الصادرة من "International Federation of Gynecology and Obstetrics"، ما يتمّ تناوله على مدار الحياة وحتّى خلال مرحلة الطفولة يؤثّر في الخصوبة وصحّة الأطفال المستقبليّين. لذلك تخلّوا عن الأطعمة المصنّعة والمقليّة وركّزوا على كلّ ما هو طازج.

الحماية من هشاشة العظام

العظام القويّة هي إنعكاس للغذاء الصحّي. إلى جانب التركيز على منتجات الحليب، تنصح المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام بتناول كميات جيّدة من السمك، والفاكهة، والخضار، والحرص على إبقاء جرعات الصوديوم المستهلكة ضمن نطاقها الصحّي لمحاربة ترقق العظام.

زيادة الإنتاجية

وجد باحثون من «Brigham Young University» خلال دراستهم التي أجروها على 19800 عامل، أنّ الذين إستهلكوا وجبات مغذّية يومياً كانوا أكثر إنتاجية بنسبة 66 في المئة من نظرائهم الذين حصلوا على وجبات سريعة.

حركة أمعاء سليمة

ما تستهلكونه تتغذّى منه لاحقاً البكتيريا التي تعيش في أمعائكم، والتي تملك تأثيراً قوياً في عادات دخولكم الحمّام. وفق بحث قُدِّم في "Gut Microbiota for Health World Summit"، لضمان حركة أمعاء سليمة يجب تغذية البكتيريا بالكثير من الفاكهة، والخضار، ومنتجات الحليب الغنيّة بالبروبيوتك كاللبن اليوناني. وفي المقابل، لا بدّ من تفادي الأطعمة الدهنيّة والمقليّة.

منع مشكلات العيون

ما تأكلونه يلعب دوراً عميقاً جداً في الوقاية من مشكلتين شائعتين تتعرّض لهما العيون هما إعتام عدسة العين، والضمور البقعي المرتبط بالعمر. قد يرجع السبب إلى أنّ العيون عرضة لدمار الجذور الحرّة، الذي تُبدع الأطعمة الصحّية في محاربته. توصي "Harvard Medical School" بالتركيز على المأكولات الغنيّة بمضادات الأكسدة، كالخضار، والفاكهة، والأعشاب، والبهارات، والنبيذ الأحمر، والشاي الأخضر.

بشرة صحّية

تُعتبر البشرة أكبر عضو في الجسم، ومن الطبيعي أن تتأثّر في ما يتمّ إستهلاكه. بغضّ النظر عن الحماية من تلف الجذور الحرّة والوقاية من التجاعيد وعلامات الشيخوخة، أظهرت دراسة عُرضت في إجتماع "American Society of Clinical Oncology" عام 2015 أنّ الأشخاص الذين يحصلون على جرعات جيّدة من الفيتامينات يقلّصون إحتمال إصابتهم بسرطان الجلد بنسبة 23 في المئة.

تعزيز الطاقة

يشتهر الفيتامين D، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات B، بدعم مستويات الطاقة الصحّية. لكنّ الأمر بحاجة أيضاً للإنتباه إلى نقطة أخرى مهمّة جداً سلّط الضوء عليها بحث نُشر في "Diabetes Care"، تتمثّل بالحرص على إستهلاك دهون صحّية وبروتينات مع كلّ دفعة من الكربوهيدرات الكاملة، وذلك حفاظاً على إستقرار مستوى السكر في الدم ومنع هبوط معدل الطاقة.

سينتيا عواد

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
لماذا يشعر الإنسان بالنعاس بعد الأكل؟

لماذا يشعر الإنسان بالنعاس بعد الأكل؟

الشعور بالنعاس بعد الأكل يعد من أكثر الظواهر اليومية شيوعًا. حيث يلاحظ كثير من الأشخاص…

أبرز تريندات الصحة على “تيك توك”… بين الفائدة الحقيقية والمبالغة

أبرز تريندات الصحة على “تيك توك”… بين الفائدة الحقيقية والمبالغة

مع استمرار هيمنة تطبيق "تيك توك" على المحتوى اليومي، تتصدر الترندات الصحية قائمة الموضوعات الأكثر…

تحذير طبي: النوم على وسادتين قد يرفع ضغط العين

تحذير طبي: النوم على وسادتين قد يرفع ضغط العين

  حذّرت دراسة طبية حديثة من أن النوم على وسادتين قد لا يكون آمنًا لمرضى…