طوني خليفة وصراع البقاء

طوني خليفة

طوني خليفة

لا شك ان الاعلامي طوني خليفة استطاع ان ينقل تجربته مع «الاكشن» التلفزيوني الى محطة «mtv»  التي انتقل اليها بعد انفصاله عن التلفزيون الجديد وهو صاحب خبرة في التعاطي مع القضايا الساخنة رغم اصطدامه احياناً بمطبات المبالغة والاعادة والتكرار او الاهتمام بمواضيع اساساً غير مهمة ولا تهم الناس وربما يضطر للجوء اليها للتنويع او احياناً لملء الفراغ لكن في نفس الوقت يحالفه حظ اصطياد حالات نافرة في المجتمع ويسارع الى معالجتها بحنكة وخصوصية كما جرى مع شخص من ال مزنر تبين انه يستغل اعاقة ابنته القاصر في البرنامج الاجتماعي لجمع الاموال و التنعم بها وهو اتى بقدميه الى فخ خليفة وكانت المواجهة بشكل مباشر امام الرأي العام والطلب من المدعي العام التدخل لاعتقال الشخص المحتال وهي الناحية التي حصلت فعلاً بعد مطاردة القوى الامنية للمحتاج المزعوم والقاء القبض عليه.
طوني خليفة القى ايضاً الضوء للمرة الثانية على قضية «فاطمة» بائعة الورد السورية التي قضت وهي بعمر الزهور بحادث سير مروع حيث تمت استضافة والدتها في الاستديو ووالدها عبر اتصال من روسيا وجرت المواجهة بين الطرفين وهما تراشقا الاتهامات والمسؤوليات وتبين ان زوج ام الصغيرة الراحلة يجلس في المنزل بلا عمل ويعتمد ايضاً على مردود قاصر امضت معظم اوقاتها في الشوارع تبيع الازهار وتعود لتدفع المال لاشخاص استغلوا براءتها حتى قضت نحبها وهنا كان موقف خليفة حازماً وبادر الى استهداف الام والاب في آن واحد خصوصاً بعد ان لمس نوعاً من اللامبالاة لدى والدة فقدت ابنتها فيما عرض تقرير عن تفشي ظاهرة التسول في الطرقات في معظم المناطق اللبنانية وقيام عائلات باستغلال اطفالهم في «الشحادة» في اسلوب اقرب الى الاتجار المموه بالبشر والمسمى عمالة الاطفال.
في المقابل اتى طوني خليفة بمغنية استعراضية مصرية تدعى «برديس» سبق ان صورت فيديو كليب لاغنية «يا واد يا تقيل» التي قدمتها الفنانة الراحلة سعاد حسني في فيلم «خلي بالك من زوزو» واجرى مقابلة معها في مصر ورغم هجومه عليها وانتقاده لاسلوبها الايحائي الغرائزي وفر لها بوابة عبور الى المشاهد اللبناني والعربي وبل اثار من حولها المزيد من الجدال وبدلاً من تجاهلها ورمي تجربتها المشبوهة وخصص لها مساحة من الوقت كي تطرح المزيد من سخافاتها امام المشاهدين وليس من المفهوم أين هو الـ «سكوب» في كل تلك العملية التي اعطت قيمة لتجربة لا قيمة لها واعتقد الاعلامي اللبناني انه اكتشف شيئاً حين توقف عند كلمة «شغالة بالفن» وهو تعبير شعبي ربما لم يصل اليه بعد.
طوني حالياً في صراع للبقاء امام منافسين باتت لديهم قاعدتهم الجماهيرية وهو يدرك تماماً ان جو معلوف نال ثقة المشاهدين وايضاً ريما كركي طورت برنامج «للنشر» وبادرت الى منافسته ولاشك ان الصراع غير عادي او تقليدي ويتطلب مجهوداً مضاعفاً ومتواصلاً.

سليمان  اصفهاني 
 

الكلمات المخصصة لهذا المقال:
الحب

مقالات شبيهة

عرض جميع المقالات
سارة زعيتر تتبنى قضية

سارة زعيتر تتبنى قضية "لا تتنمّر" في إطار مشاركتها بمسابقة ملكة جمال العرب في لبنان

في خطوة لافتة تعكس وعيها الاجتماعي والتزامها الإنساني، أعلنت المشتركة في مسابقة ملكة جمال العرب…

عشاء سري في مونتريال.. كاتي بيري وجاستن ترودو يشعلان التكهنات

عشاء سري في مونتريال.. كاتي بيري وجاستن ترودو يشعلان التكهنات

من النّادر أن يجتمع نجمان عالميّان من عوالم مختلفة تمامًا في لقاء خاصّ حميم بهذا…

كارمن لبس تنعى زياد الرحباني: “حاسّة كل شي راح”

كارمن لبس تنعى زياد الرحباني: “حاسّة كل شي راح”

لم يكن الفنان اللبناني الكبير زياد الرحباني مجرد معرفة عابرة في حياة الممثلة اللبنانية كارمن…